تبرع

أعزائي المؤمنين تجدون ورقة مواقيت الصلاة في الصفحة المخصصة لأوقات الصلاة

Cpk66939

رمضان صناعة أنسان

رمضان صناعة أنسان

أن الله لا يفرض العبادات جزافآ , ولا قهرآ أو تعذيبآ للأنسان , وكما هو منصوص ومعقول أن الله في غنى من كل هذه الفروض ( أن الله غني عن العالمين) .  السؤال اذا كان الله غنيآ من كل هذا , فما الهدف من هذه الفروض التي لا تخلو من مشقه وعناء . لا شك أن لهذا معنى ووظيفه , فالمعنى هو ربط المخلوق بالخلق

, وأن يكون هناك حبل ممدود بين السماء وأهل الأرض ليكون حبل نجاة وخلاص لهم من شياطين الأرض , وشرور أنفسهم ,فالمحدود بأمس الحاجه الى المطلق , والحقير يحتاج العزيز . هذا جانب أما الجانب الأخر فهو البعد الوظيفي لهذه العبادات ومنها الصيام , فهي فرصة السماء لأصلاح نفوس صدأت وأرواح تعبت , وسلوكيات أنحرفت . أنها فرصه للعفو الألهي المشروط  بالعزم على التغير نحو الأفضل, أي فرصه لأصلاح الذات , وأعادت التنظيم لها. وكما للجسد حمامه , للنفس كذلك حمامها , يغسلها من أدران الشرور , وما علق بها من خطايا وذنوب , أنها طريقه تربويه راقيه هو أن باب التسامح مفتوحه ما دام الأنسان يعزم عاى الصلاح , أنها طريقه لقتل اليأس في النفس الأنسانيه كما في الآيه الكريمه ( لا يائس من رحمة الله) لأن اليأس حاله خطره تقود الى الخراب والدمار كما أن هناك الكثير من التقارير التي توعز الى الكثير من حالات الأنتحار الى حالة اليأس والقنوط التي يعيشها هؤلاء الأفراد المنتحرين . أن رمضان عباره عن عياده روحيه ترفع أغلال الخطايا من نفس الأنسان لتعرج به الى حيث السمو والأرتقاء .كما  أن رمضان كمعسكر أعادة تنظيم يجمع فيه الأنسان نفسه ويعيد تشكيلها الى ما يزينها , فيجدد ذاته في بناء مشاعر أيجابيه ترتقي به الى كل ما هو أنساني ونبيل , وهذا لا يتقتصر على الفرد فحسب بل له أنعكاسات أجتماعيه فيساهم بخلق بيئه أجتماعيه نظيفه .

من الواضح أن مجتمعنا فيه الكثير من العاهات الأجتماعيه , وهذه حقيقه لا يختلف عليها أثنين , وما التذمر الواسع بين أوساطه الا علامه واضحه لما أصاب مجتمعنا من تصدع يكاد أن يعصف به وتسلمه الى التاريخ ليكون من أعداد الغابرين.

كما للصناعه آلياتها وأدواتها , وما يتهيأ لها من مستلزمات لتعطي منتوجها المطلوب , كذلك هو رمضان , وهو مصنع الأنسان الذي يريده الله , حيث الأنسان يسير في سلم التكامل الأنساني فيهيئه كخليفة لله في أرضه , والأسلام كغيره من الفلسفات الأخرى فرسمت صوره للأنسان بمواصفات راقيه , كما عبر عنه الفيلسوف الألماني نيتشه بالأنسان العملاق أو الخارق , وكما رسمه قلم أفلاطون بجمهوريته المثاليه , والفرق ان الأسلام بما أنه وصفة الله لخلقه يكون أكثر واقعيه في صناعة أنسان يتميز بالتقوى والروح الأيجابيه , ورمضان واحد من هذه المصانع التي أشار الله اليها في كتابه الكريم ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القران هدى للناس وبينات ومن الهدى والفرقان) , لكن بالطبع هذا لا يكفي أذا لم يكن هناك أستعداد نفسي وعزيمه للتغير والا سيكون الصائم حاله كحال الطالب الذي يدخل الصف ولا يتفاعل مع الدرس ولا يؤدي ماعليه من نشاط مدرسي فتكون نتيجته الرسوب , فيخسر الوقت والجهد , كذلك الصائم اذا لم ينوي التغير ستذهب كل معاناته من عطش وجوع وتحمل درجات الحراره العاليه أدراج الرياح , وسيكون صيامنا وقيامنا كالمثل القائل ( جعجعه بلا طحين) .

أن من ضمن أجندة رمضان هو خلق أراده قويه وحره للصائم , والأراده عنصر مهم في صناعة الأنسان , فالأنسان والمجتمع المسلوبي الأراده لا يمكن أن يكونوا أحرار , ولا يعيشوا بكرامه في وجودهم , كما أن رمضان يشحن في نفوس الصائمين مشاعر التضامن والتكافل الأجتماعي وهذا ما يساهم في زراعة الأمن الأجتماعي ويمنع حدوث ظاهرة الأقصاء والتهميش للأفراد ويجعله ضمن دائرة الشبكه الأجتماعيه مما يساهم بمنع ظهور المظاهر الشاذه على سلوكهم الفردي والأجتماعي , وهذا ما تعاني منه الكثير من الشعوب الغير مسلمه وما تتعرض له مجتمعاتهم من تفكك وأنفصام يتمظهر بحالات أنتحار أو أكتئاب يهدد سلامة المجتمع , ولكن للأسف تسير مجتمعاتنا الأسلاميه خاصه في السنوات الأخيره نحو ذات الأعراض  التي تعاني منها المجتمعات الغربيه من التصحر الروحي والخواء النفسي , ولكن أذا كنا نتفهم ما يمر به الأخرين من غير المسلمين , فلا يمكننا تفهم ما نمر به من خراب نفسي وأجتماعي ورمضان الخير في ربوعنا ,الا كما قال الشيخ الوائلي ( المجد يحتقر الجبان لأنه        شرب الصدى وعلى يديه المنبع).

أياد الزهيري

التعليقات مغلقة.

Facebook

الشهيد البطل الشيخ النمر هيهات منا الذلة

99137305142357946

قناة الفرات الفضائية موكب خدام الحسين ع

موكب خدام الحسين(ع) كريستيان ستاد