تبرع

أعزائي المؤمنين تجدون ورقة مواقيت الصلاة في الصفحة المخصصة لأوقات الصلاة

Cpk66939

الشعائر واثارها على أتساق ونسيج الأمه

الشعائر واثارها على أتساق ونسيج الأمه

تؤكد التجارب , ويشهد التاريخ أن مبادئ كل أمه لا تأخذ طريقها الى الوجود , ولا يكون لها أنطباعآ في واقعها , ولا أثرأ في مسيرتهاالا بعد أن تتمثل هذه المبادئ في مشاعرها, أي في وجدانها, وهذا الأمر يسري سريان القانون للشعائر والعادات والتقاليد ذات الطابع الديني والأجتماعي  عبر التاريخ وانها لا يكتب لها البقاء أذا لم تكن هناك مبادئ توجهها وترسم خارطة

طريق تضبط هذه المشاعر في تعبيراتها الشعائريه في الوسط الأجتماعي. كما أن هذه المشاعر كلما كانت ضمن دائرة المعقول كلما كانت أكثر ثباتأ وأبعد عن التشكيك والأشكال الذي يجعلها محط نقاش وأختلاف والذي يلقي بظلاله في خلق تشنجات في المناخ الأجتماعي مما ينعكس مباشره على السلم المجتمعي , كما أنه قد يكون الخطوه الأولى لحالة اللاأنسجام في الوسط الجماهيري مما يساهم بضعف ترابط عناصره وكياناته الأجتماعيه والسياسيه , ويكون بدايه لفوضى أجتماعيه , ولكي نبعد كل هذه التوجسات التي قد تعصف بالمجتمع ونبعد كل ما يعكر صفوه , حينها يكون من الضروري أن تكون شعائرنا محط أجماع وسطنا الأجتماعي وهذا لا يمكن تحقيقه اذا لم نأخذ بنظر الأعتبار تطور المنطق العقلي للأنسان . أن وجود درجه لا بأس بها من الأقناع لهذه الممارسات الشعائريه , يسهل عليها الأنسياب في قنوات النفس الأنسانيه مما يغري بممارستها بما تبعثه من حاله أطمئنان وسعاده, حتى يتحول تكرارها الى سجيه يمارسها المجموع بكل أريحيه وشوق , وتحقق بذلك نسيج أجتماعي منسجم خالي من عقد الأختلاف , وتحوله الى كتله بشريه ذات خصوصيه متفرده عن سواها ويكسبها هويه متفرده , وهذا بدوره يشكل لها سياجآ يحميها من التماهي بالأمم والحضارات الأخرى, كما أن هذه المشاعر المتولده من هذه الشعائركلما كانت ساخنه وفاعله كلما أعطت للأمه مناعه أكبر على البقاء وحصانه أمنع على الصمود. فالمشاعر عندما تؤطر بالمعقول تنتج لنا مشاعرناضجه ترتقي بشخصية الأمه نحو المعالي وهذا ما يؤسس لشخصية الأمه ويجعلها في مصاف الأمم ذات الحضاره المتقدمه والمدنيه.

أن المسيره الأربعينيه أراها تساهم في وحدة النظر الأجتماعيه ويساهم بخلق شعب أو أمه منسجمه في تصوراتها وعقيدتها , وهذا ما يشكل لها خلق عام متفق عليه ينسج العلاقه بين أفراده , وكلما كانت الأخلاق العامه أكثر ثبات كلما يكون المجتمع أكثر وئاملآ وسلام ,

من خصاص وميزات وحدة الشعائر وأتفاق الأمه عليها  يساعد الأمه في أوقات المحن لما تحمله هذه من طاقة الأعتقاد اليقيني وشحنات العواطف الجاهزه للنهوض عندما تستنفر أزاء أي خطر أو محاولة أنتهاك لوجودها , ومنها على سبيل المثال خطر العدوان أو التقسيم , وهذا ما لمسه الشعب العراقي وتفاجئ هو نفسه بها عندما داهمه خطر داعش فلم يحمي العراق من الأحتلال وشعبه من القتل من قبل داعش الا بما بثته الثوره الحسينيه من طاقه وعزيمه وحميه جعلتهم ينجزون عملآ تاريخيآ أثار أعجاب العالم أجمع , وعجزت عنه الكثير من الدول والشعوب , أنها طاقه خلاقه ينبغي الحفاظ عليها وفي نفس الوقت صيانتها من كل دخيل الممارسات الطارئه سواء كانت العفويه او المدسوسه عن عمد وتخطيط سعيآ للحفاظ على أصالة هدفيتها وعقلانية ممارستها .

أن حفاظنا على هذه المبادئ والمشاعر , هو حفاظ على وجودنا من خطر الزوال أو التماهي في حضاره أخرى تروج لنفسها كما هو حاصل الأن للحضاره الأمريكيه التي تستغل كل الطرق السلميه والعنفيه في سبيل بسط نموذجها على العالم تحت مزاعم نهاية التاريخ المنتهي بالنموذج الأمريكي.

أن جريان الثوره الحسينيه في دماءنا هو السبيل الوحيد لبقاءنا كأشخاص أو كأمه وأعني هنا البقاء الحر والكريم. فالحفاظ عليها نقيه ومتناغمه مع ما سعى له الحسين (ع) من مبادئ أنسانيه هو هاجس كل الحسينين الحقيقين وهذا لا يضبطه الا الضابط الشرعي المتمثل بالمرجعيه الدينيه والتمسك بما تصدره من تعليمات هي أعلم بأنسجامها وأتسقها مع النسق الحسيني الأصيل , كما هي من تضع حد للخيال والمزاج الشعبي من أبتداع ممارسات تسئ للثوره الحسينيه .

في الختام نحن العراقيون في وقتنا الحالي ونحن نعيش حاله من الشتات القيمي والأجتماعي , وما نتعرض له من تهديد يمس حرمة وطننا ومجتمعنا وحضارتنا بأمس الحاجه الى بناء مجتمع يسوده الأنسجام وركيزة هذا هو المتبنيات والممارسات المشتركه وجعلها جزء لا يتجزأ من روحية المجتمع , وأخيرآ لا يمكنني الأدعاء بأن هذه الشعائر تمثل كل العناصر التي تشكل روح الأمه ولكنني أستطيع الأدعاء بأنها تمثل الجزء المهم منها , بل هي ملحها الذي يميز مذاقها بين الأمم.

أياد الزهيري

التعليقات مغلقة.

الشهيد البطل الشيخ النمر هيهات منا الذلة

99137305142357946

قناة الفرات الفضائية موكب خدام الحسين ع

موكب خدام الحسين(ع) كريستيان ستاد