نحن في العصر الترامبي

 

ذْكرنا أقرار ترامب المشؤوم بقرار وعد بلفور المشؤوم بأعطاء أرض عربيه لصالح أسرائيل, فالأول أعطى بلد لليهود , والثاني قدم هضبة الجولان الأستراتيجيه لدولة أسرائيل , فالأثنين ينطبق عليهم المثل (وهب المالك بما لا يملك), فالرجلين قاما بأعمال بلطجه دوليه تمارس من قبل دول كبرى ضد شعوب أقل قدره وأضعف حول.

 

أن قرار ترامب يكشف وبشكل لا يقبل الشك سبب ضلوع أمريكا وذيولها في دعم القوى المتطرفه السوريه ضد الدوله والسلطه السوريه , وتبينت الأهداف الحقيقيه لأمريكا في تقسيم المنطقه عامه وسوريا بشكل خاص لكي توفر الظروف المناسبه لأقتطاع الأرض العربيه لصالح دولة أسرائيل .

أن محاولة ترامب كانت تمثل أنتهاك للقانون الدولي , والرجل لم يخفي سلوكه الكابوي في أنتهاك حقوق الأخر على الرغم من المعارضه الدوليه التي صدرت من قبل الأمين العالم للأمم المتحده والذي صرح بأن هذا العمل هو مخالف للقرارات الدوليه, كذلك صرحت الحكومه الروسيه على لسان خارجيتها وأعلنت معارضتها وأستنكارها لهذا القرار الذي يتصف بالتهور, كما توالت الأعتراضات من قبل الأتحاد الأوربي واليابان , والكثير من دول العالم , ولكن ما يميز هذه المواقف هو موقف الرئيس الأيراني حسن روحاني الذي ندد بهذا القرار ومستغربآ لموقف دوله تمنح أرض تتبع دوله أخرى. طبعآ هذا القرار كان هديه مجانيه قدمتها أمريكا لخصمها أيران والتي بينت سوء نوايا أمريكا أتجاه شعوب المنطقه , كما كشفت زيف أدعاء السعوديه من أنها لا تفرط بالأرض العربيه , وهذا ما كشف المواقف المبدئيه لأيران ومدى حرصها على صيانة الأرض العربيه من المطامع الأسرائيليه ومدى خيانة الحكام العرب لقضيتهم المصيريه.

أن التاريخ سيسجل لأيران مواقف من ذهب , وسيلعن التاريخ الدور المتخاذل للحكام العرب ما بقيت ذاكره لهذه الشعوب , فقد كشف التاريخ أصالة وصميمية المواقف التاريخيه للجنرال قاسم سليماني وزيف أدعاءات وتخاذل الموقف السعودي  أتجاه القضايا المصيريه لهذه الشعوب.

فقد بزغت شمس الحقيقه والتي عجز الغربال السعودي من تغطيتها , وحانت ساعة الحقيقه أن تعرف الشعوب العربيه حقيقة حكامهم , ومن الذي باع أرضهم وأهدر حقوقهم , كما أن الشعوب العربيه هي الأخرى مسؤوله بمعرفة من لها ومن عليها , ومن هو صديقها من عدوها , فقد زيف لها عدو أيراني في حين أخدعوها بأن أسرائيل لا تعدوا عدوآ لهم بل ستكون صديقآ صدوق, وهذه هي الخديعه الكبرى التي أستيقظوا عليها بقرار ترامب المشؤوم , وعليها أن تعي الواقع كما هو وأن يكذبوا حكامهم وأن صدقوا .

أن ما ينبغي لشعوبنا العربيه الأقرار بأن المؤسسات الدوليه ما عادت تستطيع نجدتهم ولا أرجاع حقوقهم , فهذه الأرض المغتصبه من قبل أسرائيل لم تسترجع منذ عشرات السنين بل تواصل أسرائيل قضمها للأرض العربيه كما حدث في الجولان اليوم , وهذا ما يتطلب من هذه الشعوب موقفآ جريئآ من حكامهم , وعليهم أبداء مزيد من الوعي في أدراك ما يدور في المنطقه العربيه , ولتكن حركة المقاومه الأسلاميه في لبنان مثالآ يحتذى به في أنتزاع الحقوق من قبل منتزعيه اللاشرعيين .

أن الأقرار الترامبي يجب أن ينهي الدور الأمريكي كراعي لعملية السلام للأنه فقد مصداقيته وحياديته فيما يخص عملية السلام بين العرب وأسرائيل, في الوقت نفسه أعطى القرار الأمريكي صك تزكيه لصالح أيران وزخمآ أكبر لمصداقيتها أزاء القضايا العربيه والأسلاميه , بل وكشف مدى زيف الأعلام السعودي وتزيفهها للحقائق عبر قنواتها المتمثله بقناة العربيه والحدث وكل القنوات التابعه للمملكه والسائره بفلكها من أمثال قناة الشرقيه بأدارة سعد البزاز . هذه القنوات لم تستطيع أن تزور التاريخ ولا أن تعمل غسيل دماغ له فالحقيقه أقوى من الوهم مهما شاع وأنتشر.

أياد الزهيري