يا للمسخرة … إقتلوني إن شئتم …محمد علي مزهر شعبان

 بدأت ماكنة الاعلام والتجيش والتحشيد تدور حول الانتخابات، وأخذت  الطروحات في التعديل والتبديل، وسانت ليغو ” 1 ” وكسوره، واين مكامن المنفعة لتنانين، تتهاوش لتقضم الكعكة وابتلاع الصناديق . مجالس نواب ومحافظات جعلونا في دوامة الذهول ما بين التشائم والكفر في ديمقراطية المغانم . ما بين من سيضحى ممثل شعب في دائرة الضوء في سلطة تمتلك القرار وتشرع القوانين، وذات سيادة وحصانه . الناس ان بصمت تورطت، وان انكفئت جاءت جحافل العمى يقودها الجهل . وانتظرنا وقادنا الصبر الى السأم، حين يأتي القديم من الوجوه، والجديد تحت مظلة القديم . واذا ” بحليمه” لن تتخلى عن عادتها القديمه، وينبري،” الكوال” في معمعة القيل والقال . دون شك البعض منهم، له الرغبة في أن يتسامى يترفع، يحفز كل قدراته باتجاه المعقول المقبول لتفعيل المشرعن قانونيا ودستوريا واخلاقيا .

يتوثب كجزء في انقاذ بلده من ازمة، وان يتلبس كل الأهلية، ان يكون نموذجا فاعلا صالحا، ولكن يجد نفسه منقاد مع الرعيل شاء أم ابى لانه تحت عباءة السيد رئيس الكتله . هذا إن وصل بطريق مشروع، ولم يخضع لمزايدات دكاكين البيع والشراء التي وصلت تسعيرتها لعشرات الملايين من الدولارات .

من عمق الترصد المنظور، لديدن السيد النائب وما يختلج في سريرته نقرأ الخطوته الاولى في ديدنه، هي البحث عن استلام ” باج ” الحصانة، واذ يستلم هذه الوثيقة، اضحى السيد في مقام الابهة فيتغيركل شيء في سلوكه اذ تنتفخ الاوداج، ويتصاعد الاحساس بالعظمه واينتقل الحال الى شأن ومأل . تتغيرت الاوزان، وانتقلت الهيئة من متراكض يستجدي الناخب، الى خطوات فيها خانق العزلة، تثاقل مفتعل يفرضه المنصب المنشود، الذي صرف عليه عشرات الملايين، فلابد من تعويض مضاعف، والانتقال من بوس الايدي واللحى، الى حصاد المغنم، انها الحصانة فعلى الكل فروض الطاعة .

الخطوة الثانيه .. هل يبحث الرجل عن النظام الداخلي، عن كتيب الدستور، عن اللجان السابقه ليقرأ القوانين المعطله ؟ هل سينحني لهذا المكان الذي سيكون موطنه في انزال القوانين المعلقة على الرفوف ؟ هل سيسخن ما جمد من ملفات وقوانين تحت تبريرات ونزوعات وميولات ؟ هل لهذا القادم معرفة بالقوانين ؟ هل وقع تحت دورة تاهيل ملزمه في مفهومية النيابه ؟ لم يحدث هذا بل جل تسائله، وكأنه الاستجداء بل اقل شأنا في دائرة الحسابات . الرزم المالية قد تهيأت واعدت، تسعين مليون تحسين معيشة، وكأنه اتى من دار الرعاية للايتام و30 مليون للحمايات وكأنه متوجه الى معاقل داعش ليحارب . عشرة ملايين راتب قبل ان يباشر بالوظيفة . لابأس ان يرتقي النائب الوحيد في انظمة العالم ان يحصد هكذا غنيمة، فلقد اقام الرجل عشرات الولائم وسخر عشرات الوكلاء، وابتاع من الفقير صوته بعد روض فقراء الشعب بالوعود، وأرشى بأردىء ملحف، وبأبخس الاثمان .

الخطوة الثالثه في حركات هذا المناضل العتيد هي صالونات الاعلام، يجفخ ينفخ ، يقلب الحقائق، يتباهى رغم ضألته، يحاجج رغم قلة حيلته . ينفغل حتى تنفجر عروق رقبته، ينفخ رغم الثقوب في قربته . ولكل قوال لازمه، ولكل عربة فارغة جعجعه، ولكل فاقد رهان معمعه . لازمة الرجل في كل مقدمة حديث باطلالته الساحره، القراءة ” الكيسنجريه” والنظريات طويلة المدى ” البريجنسكيه ” احتجزوا فضائيات ليطلوا علينا كبواسل مفوهين موتورين في قافلة المفلسين للرؤى الناضجة . ليبقىوا في اجواء الترقب والتوجس والتصيد حيث منفذ . وحين ينضوي تحت لافتة او كيان لا يجد متسع في غيره، فبدلا ان يبذر نبتة منتجه يحمل منجل حصاد غضبه، وبدلا من ان يضع لبنة يرفع للتهديم معول . دون  ان يدركوا ان عوامل كنسهم عن دست السلطة هي خلافهم .

نعم حين يعيش السياسي الازمات المفتعله، ويركب المنافسون في قطار لا يدركوا ما في محطته الاخيرة من نهايات، وتكون الحلول اشبه بالعصية فلابد ان تثار التسائلات الى اين نحن برمتنا ذاهبون ؟ والاجابة لابد ان تبحث عن منفذ . ولعله منقذ يحمل عصى سحرية، ليحول المشكلة الى حلول تراض وقبول، سواء بالمعقول من المكاسب للاطراف المتنازعه، كي تهدأ النفوس التي لا يبرد ساخنها الا ان تبتلع الكعكة برمتها، وهذا محال وصعب المنال . ويبدو في الافق لا بديل سوى الحلول التي قد تفعٌل كدواء ناجع بحكمة الادراك والوعي والاحقية والحجة، او نذهب سوية الى ما لا يحمد عقباه، والذي سيأسس الى البقاء تحت جلباب التحاصصيه المقيت الذي تستظلون بفيئه، والارتباط باجندات لا تملك سوى رغبة الهلاك والموت لهذا الوطن . لاننا سنجدكم دوما في الواجهة، ولا بدائل لكم الا ما تبدلوا في أنفسكم فارحمونا .