ربما سأكون قيد الاعتقال … أو الاغتيال/محمد علي مزهر شعبان

هل تغيرت الانفس، وتبدلت الاحوال من حال الى حال ؟ هل أبت خوالج الطمع الى حيث أن تذهب الى المعارضة ؟ غريب عجيب أمر الناس في هذا البلد . بلأمس كنت تتزاحم وتتراكل على قضم الكعكة، وتوزيع الحقائب والتحاصص الى مستوى تعيين أدنى الدرجات الوظيفية . اليوم مالت الموجه، وانحدرت مع ” الروجه ” لتكون في المعارضه . يبدو أنكم ستكونوا أغلبيه، لتركبوا السدة من جديد، بذات الوجوه، وعلى نغمة التوزيع وفق خريطة هذا لك وتلك لي . أين كنتم مذ أكثر من 16 عام ؟ أما إستوقفتكم سياط الضمير لوهلة بأنكم تماديتم حدً نزع تلك النقطة من الجباه ؟

الناس بعد أن تراكم الغيظ في صدورها، وإنفجر اصطبارها، بعد أن طال الانتظار، واشتعل الاوار، انتقلتم الى حيث الاياب مرة ثانيه بذات الاشكال، وعلى قدر مقياس توزيع الجلباب، فإنبريتم مطالبون بالاصلاح، وكأن مستعمر من اقاصي الارض، كان يتوزعها مناصب ومراتب، غنيمة ومغنم . القاتل عراقي، لكنه بيدق ومأمور، والمقتول عراقي بالرصاص او منحور .

ليدرك الشعب أنه ليس جائع، لكنه فاقد لوجوده، محتجزة أمانيه، مستعمرة حياته بيد حاكميه.

حكامنا لم تعرفوا توظيف الدولة، وفن إدارتها، وتصريف أعمالها، برمتكم سنة وشيعة وكرد . الشيعي فيكم وكأنها جاءته على حين غره، وستذهب بذات القدر الطاريء الذي ألبسه الامريكي ثوب الديمقراطية، فأنحى بجبن منقطع النظير مع من أفرزهم القدر كقادة لهذا البلد . أما السنة فلنكن صريحين مع أنفسنا دون جبن، والتاريخ لازال تختط سطوره بالدماء، من أيام الذبح على الهوية الطائفية، لحين ظهور رجال الامس القريب من أيتام النظام، والحاضنة لداعش التي إمتدت لتشمل لثلث الوطن، حتى تبرعتم ياشيعتنا بمن ناخ تحت القبور من شبابكم وبعض الثلل من الاشراف السنه، اللذين وقفوا الى جنبكم، لتحرروا أرض وعرض إخوتنا في الوطن .

الاكراد دولة فوق دولة منبطحة إفتقدت عدالة التوزيع، بين من يمتص ضروع البصرةالتي تفتقد لشربة ماء صالح، ويحتضن قاتلي الشعب في ” فلل ” أربيل . مساوما متغنجا بأنه بيضة القبان.

إذن أي قبان يوزع بالقسطاط حقوق كل رعاياه . المذبوح شيعي والمقاتل المحرر والمتظاهر شيعي، ورجل الامن والمطالب بحقه من ذات الطائفه .

الى أين تريدوا الوصول ؟ علام لا تخرج الغربية وشمال هذا الوطن الذبيح بالتظاهر، ألغاية أختزلت وباتت تترقب ما ستؤول الامور من نهايتكم كي تتباكوا على زمن لم يقبض بيد حديدية عادلة، ولم يقرأ خريطة ما تخططه دول الاقليم ومخابراتها، ودول فوق تلكم سطوة .

أخوتي المتظاهرون، لقد صعقتم الحكومة بكل تركيباتها، وأحدثتم الصدمة، فسيأكل إقدامكم ثمارها . مطالبكم حق، ولكن يحتاج الى تأسيس وقيادة، تتمخض من صلب إرادتكم وتوجهكم، دون اؤلئك المندسين، أصحاب الغايات والرايات . إن المتراكم من الحقوق، لا يجنى بين ليلة وضحاها، وأدركوا ان ركوب الموجة للمترصدين، داخل البلاد وخارجها، يعمل بكل وسائل الانحراف بتظاهركم . وأعلموا أن المبنى ومؤسسات الدولة ملككم، وان رجل الامن هو من دافع بالامس القريب عن حرماتكم ووجودكم . وان دولة البرلمان والتكتلات هي مصدرغزو أموالكم. لنعتصم نعم، ونتعانق مع حماة الوطن ليكونوا جنبكم وليس قصادكم . وإلا حصادها الهشيم، في خراب واحتراب خطط له، فاحرقوا أوراق من يريد لهذا البلد الحرب الاهلية .